فؤاد سزگين

6

تاريخ التراث العربي

النعمان ( انظر : شعراء النصرانية للويس شيخو 1 / 640 ، سنة 604 م ، انظر ما كتبه أحمد آتش عن النابغة في البحث المذكور أدناه ، ص 30 ، وفيه أنه توفى قبل سنة 612 م ) . جعل لويس شيخو النابغة الذبياني بين شعراء النصرانية . وفي هذا مبالغة في تقدير تلك الإشارات إلى الطقوس المسيحية التي شهدها النابغة في بلاط اللخميين ، وبلاط الغساسنة ، وعبر عنها في أبيات قليلة له . والواقع أنها يمكن أن تكون مجرد « صدى بعيد لتصورات دينية منتشرة في ذلك الوقت ، في شبه الجزيرة » ( انظر المادة السابقة بدائرة المعارف الإسلامية 3 / 870 ) . أما شعره ، ومجموعه نحو 900 بيت ، فيضم قصائد في المدح ( انظر بحث ذلك عند يعقوبي ، في دراساتها عن فن الشعر r . jakobi , studienzurpoetik 95 - 100 ) ويضم مرثية ( انظر أعلاه ) وقصائد قبلية ، أكثرها في الهجاء . صنف بلاشير « 2 » شعره تصنيفا عاما إلى مجموعتين ، مجموعة شعره البدوي ومجموعة شعره الحضري ( في الحيرة ) . إن التقدير الكبير للنابغة الذبياني وصل إلى أوجه في حكم عمر بن الخطاب عنه ، فقد جعله أشعر العرب ، أو على الأقل أشعر غطفان ( طبقات فحول الشعراء ، للجمحى 47 ) . ويشهد بمكانة النابغة أنه كانت تضرب له قبة حمراء بسوق عكاظ ، فتأتيه الشعراء فتعرض عليه أشعارها ، وهكذا فعل حسان بن ثابت ، والأعشى ، والخنساء ، وغيرهم ( انظر : ما كتبه ريشر في : الموجز في تاريخ الأدب العربي 1 / 45 ، والشعر والشعراء ، لابن قتيبة 78 ) . وذكر الأصمعي أن النابغة لم يكن يحسن وصف الخيل ( فحولة الشعراء 41 ) وأن دريد بن الصّمة كان في بعض شعره أفضل منه ( يأتي ذكره ص 267 من هذا الكتاب ) .

--> ( 2 ) انظر : بلاشير : تاريخ الأدب العربي ص 299 . btachere , histoire 299 .